أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (٣٥).
[٣٥] أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ أعلمَ من الغيب أنَّ مَنْ تحمل ذنوبَ أحد، فإن المتحمل عنه ينتفع بذلك فَهُوَ لهذا الذي علمه يَرَى الحقَّ، وله فيه بصيرة؟!
* * *
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦).
[٣٦] أَمْ هو جاهل لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى يعني: أسفار التوراة. قرأ أبو جعفر: (يُنَبَّا) بإبدال الهمز، والباقون: بالهمز (١) (٢).
* * *
وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧).
[٣٧] وَإِبْرَاهِيمَ قرأ هشام عن ابن عامر: (أَبْراهامَ) بالألف، والباقون: بالياء (٣) الَّذِي وَفَّى أي: تمم ما أُمر به، وبلغ رسالات ربه إلى خلقه.
عن أبي ذر الغفاري (٤) -رضي الله عنه- قال: قلتُ: يا رسول الله! كم من كتابٍ أنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ-؟ قال: "مئة كتاب، وأربعة كتب،
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ١٨).
(٣) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٠٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ١٨).
(٤) "الغفاري" زيادة من "ت".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب