ﭗﭘﭙﭚ

قوله : مِن نُطْفَةٍ إِذَا تُمنى أي تُصَبُّ في الرَّحِمِ ؛ يُقَالُ : مَنَى الرَّجُلُ وأمْنَى. قاله الضحاك وعطاء بن أبي رباح.
وقيل : تقدر، يقال : مَنَيْتُ الشَّيْءَ إذا قَدَّرْتهُ(١). وهذا أيضاً تنبيه على كمال القدرة، لأن النطفة جسم متناسب الأجزاء يخلق اللَّهُ منها أعضاء مختلفةً، وطباعاً متباينةً، وخلق الذكر والأنثى منها أعجب ما يكون، ولهذا لم يَقْدِرِ أحد على أن يَدَّعِيَهُ كما لم يَقْدِر على أن يَدَّعِيَ خلق السماوات، ولهذا قال تعالى : وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله (٢) [ لقمان : ٢٥ ].

١ البغوي والخازن ٦/٢٧٠..
٢ انظر الرازي السابق..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية