وقوله تعالى: أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ [النجم: ٥٧] أي: اقتربتْ الساعة فكأنه صلى الله عليه وسلم جاء على فم الساعة، فبعد أنْ قال هَـٰذَا نَذِيرٌ [النجم: ٥٦] أعقبها أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ [النجم: ٥٧].
لذلك جاء في الحديث الشريف: "بُعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى " فبعثته صلى الله عليه وسلم تُعد من علامات الساعة.
وقد خاطبه ربه تعالى بقوله: فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا [النازعات: ٤٣] أي: من ذكرى الساعة وعلاماتها. وما دام أزفت الآزفة واقتربتْ فانتبه، فهذه آخر الرسالات فتعلّق بها وتمسّك بهذا الرسول الخاتم والنذير الأخير الذي ليس بعده نذير، فانْجُ به.
ونفهم من معنى أَزِفَتِ [النجم: ٥٧] اقتربتْ أنها هي التي تسعى إليك وتطلبك بخطوات حثيثة تسرع إليك. وبعد قليل في أول القمر سيقول: ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ [القمر: ١].
تفسير الشعراوي
الشعراوي