ﭯﭰﭱﭲﭳ

قال الرازي : وهذا أصح لأنّ المقصود تقوية قلب النبيّ صلى الله عليه وسلم بذكر من تقدّمه وأيضاً يترتب عليه قوله تعالى : فدعا ربه وهذا الترتيب في غاية الحسن، لأنّهم لمّا زجروه وانزجر هو عن دعائهم دعا ربه الذي رباه بالإحسان إليه وبرسالته أني أي : بأني مغلوب أي : من قومي كلهم بالقوّة والمنعة لا بالحجة وأكده إبلاغاً في الشكاية وإظهار الذل العبودية ؛ لأنّ الله تعالى عالمٌ بسر العبد وجهره فما شرع الدعاء في أصله إلا لإظهار التذلل وكذا الإبلاغ فيه، وقال ابن عطية : غلبتني نفسي وحملتني على الدعاء عليهم. قال ابن عادل : وهو ضعيف. فانتصر أي : أوقع نصرتي عليهم أنت وحدك على أبلغ وجه فانتقم لي منهم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير