تمهيد :
تذكر سورة القمر موجزا لقصص بعض الأنبياء، فتذكر قصة أربعة من الرسل مع أقوامهم : قصة نوح مع قومه، وهود مع قومه عاد، وصالح مع قومه ثمود، وقصة لوط مع قومه ؛ ليشاهد القارئ ما أصاب المكذبين للرسل من الهلاك، وما حظي به الرسل من النصر والمعونة الإلهية.
المفردات :
مغلوب فانتصر : مغلوب فانتقم لي منهم.
التفسير :
١٠- فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ .
بعد عناد طويل، وتكذيب وإصرار من قوم نوح، وبعد أن صبر هذا الرسول صبرا طويلا، واشتكى إلى الله ما حكاه القرآن، حيث قال تعالى :
قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَارًا * وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا * وَقَالُوا لاَ تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا * وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلالاً .
( نوح : ٢١-٢٣ ).
دعا نوح ربه قائلا : إني مغلوب مقهور فانتصر لي يا الله، وقد استجاب الله دعاء نوح عليه السلام.
تفسير القرآن الكريم
شحاته