قَوْلُهُ تَعَالَى : فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ؛ إنما كرَّرَهُ لأنه ذكر في كلِّ فَصلٍ نَوعاً من الإنذار والتَّعذيب، انعقدَ التذكيرُ شيء شيء منه على التفصيلِ.
قال ابنُ الأنبَاريِّ :(وَسُئِلَ الْمُبَرِّدُ عَنْ ألْفِ مَسْأَلَةٍ هَذِهِ مِنْ جُمْلَتِهَا : وَهُوَ أنَّ السَّائِلَ قَالَ لَهُ : مَا الْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ [يونس : ٢٢] وَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً [الأنبياء : ٨١]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى : كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ [القمر : ٢٠] و أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [الحاقة : ٧]، فَقَالَ : كُلُّ مَا وَرَدَ عَلَيْكَ مِنْ هَذا الْبَاب فَلَكَ أنْ تَرُدَّهُ إلَى اللَّفْظِ تَذْكِيراً، وََلَكَ أنْ تَرُدَّهُ إلَى الْمَعْنَى تَأْنِيثاً).
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني