الآيتان ٣٠ و٣١ وقوله تعالى : فكيف كان عذابي ونُذر إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المُحتظِر يحتمل أي أرسلنا عليهم العذاب قدر صيحة واحدة ؛ يُخبر عن سرعة نزول العذاب ووقوعه عليهم.
ويحتمل أن يكون أرسل عليهم الصّيحة، وأهلكهم، وصاروا كما ذكر من هشيم المُحتظِر، وهو قوله(١) : فكانوا كهشيم المُحتظر .
قيل : الهشيم : العظام البالية، وقيل : كالشيء المتناثِر من الحائط. وأصل الهشيم الانكسار، أي صاروا كالشيء المُنكسِر المجتمع في موضع.
وقوله تعالى : المُحتظِر بكسر الظاء ونصبه(٢) ؛ روي النصب عن الحسن ؛ قال أبو عبيد : بالكسر يُقرأ على تأويل الإنسان المُحتظِر، وقال أبو عوسجة : الهشيم الباقي من الشجر، والمُحتظَر الذي يُتّخذ حظيرة، وقال القتبيّ : الهشيم يابس(٣) النبت الذي ينهشم، أي ينكسر، والمُحتظِر بكسر الظاء صاحب الحظيرة لغَنَمه، وبفتح الظاء أراد الحيطان، وهو الحظيرة.
٢ انظر معجم القراءات القرآنية ح٧/٣٨..
٣ في الأصل وم: اليابس..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم