وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (٣٦).
[٣٦] وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ لوط بَطْشَتَنَا أخذتنَا بالعذاب.
فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ شَكُّوا في الإنذار.
* * *
وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٧).
[٣٧] وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ ليخبثوا بهم، فصدهم وأغلق بابه، فعالجوا فتحه، فقالت الملائكة: خَلِّ بيننا وبينهم، ففتحه، فصفقهم جبريل بجناحه.
فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ مسحناها، فصاروا عميًا لا يبصرون، فثَمَّ قالت الملائكة إخبارًا عنه تعالى: فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ أي: وما أنذركم به لوط.
* * *
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨).
[٣٨] وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً نصب على الظرف، وصرفت؛ لتنكيرها؛ أي: حل بهم وقتَ الصبح عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ دائم متصل.
* * *
فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٩).
[٣٩] فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب