ولقد راودوه أي طلبوا لوطا أن يعرض عن ضيفه ويسلمهم إليهم حين قصدوا الفجور بهم وكانوا الملائكة فيهم جبرائيل عليه السلام على صورة الأمارد أرسلهم الله على قوم لوط ليرسلوا عليهم حجارة من طين مسومة للمسرفين فلما قصد قوم لوط داره وعالجوا الباب ليدخلوا قالت الرسل للوط خل بينهم وبين الدخول فأنا رسل بك لن يصلوا إليك فدخلوا الدار. وقال البغوي وأخرج ابن إسحاق وابن عساكر من طريق جرير ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس إن لوطا أغلق بابه دون أضيافه وأخذ يجادلهم من وراء الباب فتسوروا الجدار فلما رأى الملائكة على لوط قالوا إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فصعقهم جبرائيل بجناحه بإذن الله فتركهم عميا يترددون متحيرين إلى الباب فأخرجهم لوط عميانا لا يبصرون وذلك قوله تعالى فطمسنا أعينهم أي صيرناها كسائر الوجه لا يرى له شق كذا قال أكثر المفسرين وقال الضحاك طمس الله أبصارهم فلم يروا الرسل فقالوا قد رأيناهم حين دخلوا البيت فأين ذهبوا فلم يروهم فرجعوا فقال الله تعالى على ألسنة الرسل فذوقوا عذابي ونذر أي ما أنذرتكم به على لسان لوط من العذاب
التفسير المظهري
المظهري