ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

تفسير المفردات : عن ضيفه : أي صرفوه عن رأيه فيهم فطلبوا منه أن يسلم إليهم أضيافه ليفجروا بهم، فطمسنا أعينهم : أي فحجبناها عن الأبصار فلم تر شيئا.
المعنى الجملي : ذكر هنا تكذيب قوم لوط لنبيهم ومخالفتهم إياه، واجتراحهم من السيئات ما لم يسبقهم به أحد من العالمين، بإتيانهم الذكران دون النساء، ثم أردفه ذكر عذابهم بإرسال حجارة من سجيل عليهم إلا من آمن منهم، فقد نجاهم بسحر، وما أهلكهم إلا بعد أن أنذرهم عذابه على لسان رسوله فكذبوه.
الإيضاح : ثم بين جرمهم الذي استحقوا به العذاب فقال :
ولقد راودوه عن ضيفه أي طلبوا منه ضيوفه وهم الملائكة الذين جاؤوا في صورة شباب مرد حسان، محنة من الله لهم، إذ قد بعثت إليهم امرأته العجوز السوء فأعلمتهم بأضيافه، فأقبلوا إليه يهرعون من كل مكان، فأغلق لوط عليهم الباب، فجعلوا يعالجونه ليكسروه، وهو يدافعهم ويمانعهم دون أضيافه ويقول لهم : هؤلاء بناتي هن أطهر لكم، فقالوا له : لقد علمت ما لنا في بناتك من أرب، وإنك لتعلم ما نريد، فلما اشتد بينهم الصراع وأبوا إلا الدخول - طمس الله أبصارهم فلم يروا شيئا، وهذا ما عناه سبحانه بقوله :
فطمسنا أعينهم فجعل بعضهم يجول في بعض ولا يرون شيئا، ويقولون : أين ضيوفك ؟ وقد تقدم تفصيل ذلك في سورة هود.
فذوقوا عذابي ونذر أي فقلنا لهم على ألسنة ملائكتنا : ذوقوا هذا العذاب عذاب طمس الأعين وما بعده بعد أن أنذرتكم على سوء أفعالكم، وقبيح خلالكم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير