ﮱﯓﯔﯕﯖ

ثم ذكر قوم فرعون، تعالى :
وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ * كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ .
يقول الحق جلّ جلاله : ولقد جاء آلَ فرعونَ النُذُر موسى وهارون، جمعهما لغاية ما عالجا في إنذارهم، أو : بمعنى الإنذار، وصدّر قصتهم بالتوكيد القسمي ؛ لإبراز كمال الاعتناء بشأنها ؛ لغاية عِظَم ما فيها من الآيات، وكثرتها، وهول ما لاقوه من العذاب، واكتفى بذكر آل فرعون ؛ للعلم بأنَّ نفسه أولى بذلك.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : النفوس الفراعنة، التي حكمت المشيئة بشقائها، لا ينفع فيها وعظ ولا تذكير ؛ لأنَّ الكبرياء من صفة الحق، فمَن نازع اللّهَ فيها قصمه الله وأبعده.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير