ﮱﯓﯔﯕﯖ

ولقد جاء آل فرعون النذر( ٤١ )كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر( ٤٢ ) .
ولقد جاءت بعد المُهْلَكِين الأولين أمة من الجاحدين المستكبرين، تلك هي أمة القبط والفراعين، أتتهم رسلهم-يوسف وبنوه، وموسى وأخوه-أجرى المولى على أيدي هؤلاء الرسل الكرام برهان صدقهم من المعجزات وخوارق العادات فجحدوا بما جاءهم من الحق والعلم-منها : العصا، واليد، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم- فبطش بهم الله بطشته الكبرى، وأغرق فرعون وهامان وجنودهما، وهكذا بأس العزيز المنتقم الذي يَغْلِب ولا يُغْلَب.
[ وزعم بعض غلاة الشيعة وهم المسلمون بالكشفية في زماننا أن المراد-بالآيات كلها- عليّ كرم الله تعالى وجهه فإنه الإمام المبين المذكور في قوله تعالى : .. وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ١ وأنه كرم الله تعالى وجهه-ظهر مع موسى عليه السلام لفرعون وقومه فلم يؤمنوا-وهذا من الهذيان بمكان نسأل الله تعالى العفو والعافية ]٢.

١ سورة يس. من الآية٢..
٢ ما بين العارضتين مما أورد الألوسي جـ٦٧ ص٩١..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير