ﮙﮚﮛﮜ

قوله :«لا مقطوعةٍ ». فيه وجهان١ :
أظهرهما : أنه نعت ل «فاكهة »، و«لا » للنَّفي، كقولك :«مررت برجل لا طويل ولا قصير » ولذلك لزم تكرارها.
والثاني : هو معطوف على «فاكهة »، و«لا » عاطفة. قاله أبو البقاء٢.
وحينئذ لا بد من حذف موصوف، أي : لا فاكهة مقطوعة، لئلاَّ تعطف الصفة على موصوفها.
والمعنى٣ : ليست كفواكه الدُّنيا تنقطع في أوقات كثيرة، وفي كثير من المواضع، «ولا ممنوعة » أي : لا تمنع من الناس لغلوّ أثمانها.
وقيل : لا يحظر عليها كثمار الدنيا.
وقيل : لا تمنع من أرادها بشوك، ولا بُعد ولا حائط، بل إذا اشتهاها العبد دنت منه حتى يأخذها، قال تعالى : وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً .

١ ينظر: الدر المصون ٦/٢٥٩..
٢ ينظر: الإملاء ٢/١٢٠٤..
٣ ينظر: القرطبي ١٧/١٣٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية