نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٩:و قوله تعالى : ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) أي : جماعة من الأولين، وهم الذين اتبعوا الانبياء نبينا صلى الله عليه وسلم والثلة : القطعة.
و قد روي أبان بن أبي عياش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية :( ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ) وقال :" الثلتان من أمتي ". ١ فعلى هذا الثلة الأولى هم الذين عاينوا النبي صلى الله عليه وسلم وآمنوا به، والثلة الثانية هم الذين آمنوا به ولم يروه. فإن قيل : كيف وجه الجمع بين هذه الآية وبين الآية التي تقدمت، وهي قوله :( وقليل من الآخرين )٢ والجواب : قد روينا أن تلك الآية لما نزلت حزن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وذكرنا معنى القليل، وهم من عاين النبي صلى الله عليه وسلم واتبعه، فعلى هذا معنى الثلة هاهنا جميع من اتبعه، عاينه أو لم يعاينه.
و له شاهد عن أبي بكرة، انظر تخريج الكشاف و الدر..
٢ - الواقعة : ١٤..
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم