قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ أي جماعةٌ من أوائلِ الأُمم، وجماعةٌ من أُمَّة نبيِّنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. ورُوي: أنَّهُ لَمَّا أنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ بَكَى عُمَرُ رضي الله عنه وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ يَنْجُو مِنْ قَلِيلٍ؟ فأنزل الله ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ .
وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:" " يَا ابْنَ الْخَطَّاب؛ قَدْ أنْزَلَ اللهُ فِيمَا قُلْتَ، فَجَعَلَ ثُلَّةً مِنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةً مِنَ الآخِرِينَ " فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: (رَضِينَا عَنْ رَبنَا وَتَصْدِيقِ نَبيِّنَا صلى الله عليه وسلم؛ مِنْ آدَمَ إلَيْنَا ثُلَّةٌ، وَمِنَّا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُلَّةٌ) "وقال مجاهدُ والضحاك: (الثُّلَّتَانِ جَمِيعاً مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ).
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني