نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٩:حدثنا المنذر بن شاذان، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود قال : وكان بعضهم يأخذ، عن بعض قال : أكرينا ذات ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم غدونا عليه، فقال " عرضت على الأنبياء وأتباعها بأممها، فيمر على النبي والنبي في العصابة، والنبي في الثلاثة، والنبي ليس معه أحد وتلا قتادة هذه الآية أليس منكم رجل رشيد قال : حتى مر على موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل، قال : قلت رب من هذا ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران ومن معه من بني إسرائيل، قال : قلت : رب، فأين أمتي ؟ قال : انظر، عن يمينك في الظراب. قال : فإذا وجوه الرجال. قال : قال : أرضيت ؟ قال : قلت : قد رضيت، رب. قال انظر إلى الأفق، عن يسارك، فإذا وجوه الرجال. قال : أرضيت ؟ قلت رضيت رب قال : فإن مع هؤلاء سبعين ألفا، يدخلون الجنة بغير حساب " قال : وأنبأ عكاشة بن محصن من بني أسد قال سعيد : وكان بدريا قال : يا نبي الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال : فقال :" اللهم اجعله منهم " قال : أنشأ رجل آخر، قال : يا نبي الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال :" سبقك بها عكاشة " قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن استطعتم فداكم أبي وأمي أن تكونوا من أصحاب السبعين فافعلوا، وإلا فكونوا من أصحاب الظراب، وإلا فكونوا من أصحاب الأفق، فإني قد رأيت ناسا كثيرا قد تأشيوا حوله ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة " فكبرنا، ثم قال " إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة " قال : فكبرنا. قال :: " إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة " قال : فكبرنا، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ثلة من الأولين وثلة من الآخرين قال : فقلنا بيننا : من هؤلاء السبعون ألفا ؟ فقلنا : هم الذين ولدوا في الإسلام، ولم يشركوا قال : فبلغه ذلك فقال " بل هم الذين لا يكوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ".
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب