ﭯﭰﭱﭲ

قوله تعالى : نحن خلقناهم فلولا تصدّقون [ الواقعة : ٥٧ ].
أي فهلاّ تصدّقون بأنا خلقناكم  ! !
إن قلتَ : كيف قال ذلك مع أنهم مصدّقون بذلك، بدليل قوله تعالى : ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله [ الزخرف : ٨٧ ].
قلتُ : هم وإن صدّقوا بألسنتهم، لكن لما كان مذهبهم، خلاف ما يقتضيه التصديق، كانوا كأنهم مكذّبون به، أو أن ذلك تحضيض على التصديق بالبعث بعد الموت، بالاستدلال بالخلق الأول، فكأنه قاله : هو خلقكم أولا باعترافكم، فلا يمتنع أن يعيدكم ثانيا، فهلا تصدّقون بذلك  ! !

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير