ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮨﮩ ﮫﮬﮭ

قَوْلُهُ تَعَالَى : لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً ؛ أي يَابساً مُتَنَكِّساً بعدَ خُضرَتهِ لا حبَّ فيه فأبطلناهُ، فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ؛ أي فصِرتُم تَعجَبُونَ مما نزلَ بكم في زَرعِكم، ونادمون على ما أنفَقتُم فيه وتحمَّلتُم فيه مِن المشقَّة، وتقولون : إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ؛ أي طقنا غَرمٌ عظيمٌ فهذا الزرع، وغَرمُ الْحَبِّ الذي بَذرنَاهُ فذهبَ علنيا بغيرِ عِوَضٍ، بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ؛ أي ممنُوعون من الرِّزقِ منه.
وأصلُ ظَلْتُمْ : ظَلَلْتُمْ فحَذفَ اللامَ الأُولى. والتَّفَكُّهُ من الأضدادِ، يقالُ : تَفَكَّهَ ؛ أي تَنَعَّمَ، وتَفَكَّهَ ؛ تَحَزَّنَ.

صفحة رقم 284

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية