ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

تمهيد :
يقدم القرآن الكريم الدليل تلو الدليل على قدرة الله تعالى، فيسألهم : أنتم تحرثون الأرض وتضعون البذرة، لكن من ينبت الزرع ؟ إنه الله تعالى.
والماء الذي تشربونه، هل أنتم أنزلتموه من السحاب، أم الله هو الذي أنزله ؟
والجواب : نعم، أنت يا رب الذي تنزل المطر، وتسوق السحاب، وتنزل الماء.
وكذلك النار، هل انتم أوجدتم شجرتها، أم نحن المنشئون لها ؟ لقد جعلها الله تذكيرا بنار الآخرة، وجعلها لأهل الدنيا متاعا للنازل في قلب الصحراء، حيث يستدفئ بها، ويسوّى عليها طعامه وغذاءه.
التفسير :
٦٩- أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ .
أأنتم أنزلتم المطر من السحاب، أم نحن المنزلون ؟
والجواب هو : ما أنزل المطر إلا الله سبحانه وتعالى، والقرآن بهذا يُعدّد نعم الله الظاهرة أمام أعينهم فنزول المطر يحتاج إلى موافقات متعددة لا يقدر عليها إلا الله، وهو سبحانه سائق السحاب، ينزله على من يشاء، ويصرفه عمن يشاء. فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون. ( الروم : ٤٨ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير