قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ؛ قد تقدَّمَ تفسيرُ ذلك. قوْلُهُ تَعَالَى: يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ ؛ أي ما يدخلُ فيها فيُستَرُ، كما يعلمُ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ؛ فيظهَرُ، وَيعلمُ.
وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ ، مِن مَلَكٍ ورزقٍ ومطر.
وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ؛ وما يصعَدُ إليها من الملائكةِ وأعمالِ العباد.
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ؛ أي وهو أعلمُ بأقوالِكم وأفعالِكم وعزائِمكم في أيِّ موضعٍ كنتم، فليس يخلُو أحدٌ من علمِ الله وقُدرتهِ أينَما كان في الأرضِ أو في السَّماء أو في برٍّ أو في بحرٍ.
وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ .
وما بعدَ هذا: لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ * يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ .
ظاهرُ المعنى.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني