وَهُمْ يَعْلَمُونَ أنهم كاذبون في حلفهم.
...
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٥).
[١٥] أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا نوعًا من العذاب شَدِيدًا في غاية الشدة.
إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ من المعاصي.
...
اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٦).
[١٦] اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ الكاذبةَ جُنَّةً ترسًا يقيهم السيف فَصَدُّوا المسلمين بحلفهم عَنْ قتلهم ونهبهم؛ فإنه جهاد في سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ وعيد ثان بوصف آخر لعذابهم.
...
لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٧).
[١٧] لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ مقيمون؛ لأن الصحبة تدل على الملازمة.
...
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٨).
[١٨] يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا العامل فيه (أَصْحَابُ) فَيَحْلِفُونَ لَهُ أي: لله تعالى ثَمَّ إنهم مسلمون.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب