ثم قال: لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِّنَ الله شَيْئاً أي: لن ينتفعوا بها في الآخرة من عقوبة الله / لهم ولن ينقذوا بها من عذاب الهم.
أولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يعني: المنافقين إنهم ماكثون أبداً في نار جهنم.
قال: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ [لَكُمْ] أي: هم ماكثون في النار / يوم بعثهم الله جميعاً، وذلك يوم القيامة. ويجوز أن يكون تقدير العامل: اذكر يوم يبعثهم الله من قبورهم فيحلفون لله وهم كاذبون كما يحلفون للمؤمنين وهم كاذبون.
قال قتادة: إن المنافق حلف يوم القيامة كما حلف في الدنيا. ثم قال وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ على شَيْءٍ أي: ويظنون أنهم في أيمانهم وحلفهم لله كاذبين على شيء من الحق.
أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون أي: في حلفهم.
وأجاز علي بن سليمان " ألا أنّهم " بالفتح، فجعل " ألا " بمعنى " حقا ".
قال: استحوذ عَلَيْهِمُ الشيطان فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ الله أي: غلب عليهم واستولى
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي