يحادون يعادون ويخالفون في الحدود، ويمانعون ؛ ويقفون في حد غير حد الله سبحانه.
إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين( ٢٠ ) كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز( ٢١ ) لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ( ٢٢ ) .
والمبعدون في الضلال والخبال، المعاندون المحاربون لدعوة الحق ذي الجلال، المناوئون لما جاءهم من الرشد، الذين يقفون في شق وطرف غير الطرف والطريق الذي عليه نبي الله ورسوله ومصطفاه. أولئك في جملة من هو أذل خلق الله عز وجل- وحيث كانت عزة الله عز وجل غير متناهية، كانت ذلة من حاده – سبحانه- غير متناهية ؛ ومهما أرادوا أن يطفئوا نور ربنا القوي القاهر، فإن الهزيمة والخزي لاحق بهم ؛ والعز والنصر قضى الله تعالى وحكم أن يكونا لله ولرسله وللمؤمنين به، إن الله تعالى قوي، وهؤلاء المبطلون ضعفاء، وربنا له العزة فهو يقهر ولا يقهر ويغلب ولا يغلب ؛ يقول علماء القرآن : من بعث من الرسل بالحجة فإنه غالب بالحجة، ومن بعث بالحجة والسيف فإنه غالب بهما ؛ ولم يقتل من أصحاب الشرائع قط أحد ؛ أثبت وقضى وحكم جل علاه : لأغلبن١ بالحجة والسيف وما أجرى مجراهما ؛ وهو جار مجرى القسم. اهـ.
ولا تجد قوما كمل إيمانهم بالله الواحد القهار ولقائه يحبون أو يوالون أو يظاهرون ويناصرون من عادى الله ورسوله، وخالف دينه الذي ارتضاه، ولو كان المحادون المخالفون المناوئون للرشد والخير والهدى آباءهم أو أبناءهم، أو إخوانهم، أو أزواجهم أو عصبتهم أو أخلاءهم أو قرابتهم ؛ وكيف لا وقد توعد الكبير المتعال من قدم محبوبا – كائنا ما كان- على حبه سبحانه وحب رسوله ودينه والجهاد في سبيله، فقال تبارك اسمه : قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ٢. فالمؤثرون حب الله تعالى وحب رسوله صلى الله عليه وسلم على كل محبوب، المبغضون٣ من عصى ربه وشاق رسوله، هؤلاء خلق الله اليقين والتصديق في قلوبهم، وجمع لهم الإيمان فلم يؤمنوا ببعض ما جاءهم ويكفروا ببعض، لكنهم آمنوا بالوحي جميعا- من الكتب وهو الجمع، ومنه الكتيبة- وقد يأتي بعض ما تصرف من كتب في القرآن الكريم بمعنى : جعل كما في قول المولى تبارك اسمه :.. فاكتبنا مع الشاهدين ٤ أي اجعلنا ؛ يقول المفسرون : و في قد تكون بمعنى على، كما في الآية الكريمة :.. ولأصلبنكم في جذوع النخل ٥ : أو قضى لقلوبهم الإيمان أي قضاه لهم إذ معلوم بالخبر أن المراد بالقلوب أهلها ؛ وهؤلاء الموالون لأولياء الله المعادون لأعدائه مع ما أسعدهم الله به من حيث الإيمان الجامع في صدورهم وقلوبهم وعقولهم وفي مسالكهم وخلقهم وعملهم يقويهم الله تعالى ويمدهم، ويشددهم وينصرهم برحمة منه، أو بنور وبرهان وهدى ؛ و[ من ] في منه ابتدائية ؛ وليست للتبعيض كما يزعم بعد المبطلين ؛ وفي آيات الذكر الحكيم تستعمل [ من ] ابتدائية، يقول الله جل علاه : وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه.. ٦ ؛ وينعمهم البر الرحيم الشكور الحميد في جنات ومساكن طيبة، تجري من تحتها الأنهار، ماكثين مقيمين في دار الكرامة بغير نهاية لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين ٧، لا يذوقون فيها الموت... ٨ ؛ رضي الله عنه بما عملوا وصدقوا واتقوا، ورضوا عنه فرحوا بما أعطاهم من الفوز بالجنان، والسلامة من السخط والنيران ؛ والسعادة بما يحله عليهم من رضوان ؛ أولئك هم جند الله وأولياؤه ؛ ألا فليعلم المكلفون، وليستبشر المجاهدون، فإن حزب الله هم الغالبون، وأولياؤه٩ وأنصار دينه هم الرابحون الفائزون، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين( ٢٠ ) كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز( ٢١ ) لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ( ٢٢ ) .
والمبعدون في الضلال والخبال، المعاندون المحاربون لدعوة الحق ذي الجلال، المناوئون لما جاءهم من الرشد، الذين يقفون في شق وطرف غير الطرف والطريق الذي عليه نبي الله ورسوله ومصطفاه. أولئك في جملة من هو أذل خلق الله عز وجل- وحيث كانت عزة الله عز وجل غير متناهية، كانت ذلة من حاده – سبحانه- غير متناهية ؛ ومهما أرادوا أن يطفئوا نور ربنا القوي القاهر، فإن الهزيمة والخزي لاحق بهم ؛ والعز والنصر قضى الله تعالى وحكم أن يكونا لله ولرسله وللمؤمنين به، إن الله تعالى قوي، وهؤلاء المبطلون ضعفاء، وربنا له العزة فهو يقهر ولا يقهر ويغلب ولا يغلب ؛ يقول علماء القرآن : من بعث من الرسل بالحجة فإنه غالب بالحجة، ومن بعث بالحجة والسيف فإنه غالب بهما ؛ ولم يقتل من أصحاب الشرائع قط أحد ؛ أثبت وقضى وحكم جل علاه : لأغلبن١ بالحجة والسيف وما أجرى مجراهما ؛ وهو جار مجرى القسم. اهـ.
ولا تجد قوما كمل إيمانهم بالله الواحد القهار ولقائه يحبون أو يوالون أو يظاهرون ويناصرون من عادى الله ورسوله، وخالف دينه الذي ارتضاه، ولو كان المحادون المخالفون المناوئون للرشد والخير والهدى آباءهم أو أبناءهم، أو إخوانهم، أو أزواجهم أو عصبتهم أو أخلاءهم أو قرابتهم ؛ وكيف لا وقد توعد الكبير المتعال من قدم محبوبا – كائنا ما كان- على حبه سبحانه وحب رسوله ودينه والجهاد في سبيله، فقال تبارك اسمه : قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ٢. فالمؤثرون حب الله تعالى وحب رسوله صلى الله عليه وسلم على كل محبوب، المبغضون٣ من عصى ربه وشاق رسوله، هؤلاء خلق الله اليقين والتصديق في قلوبهم، وجمع لهم الإيمان فلم يؤمنوا ببعض ما جاءهم ويكفروا ببعض، لكنهم آمنوا بالوحي جميعا- من الكتب وهو الجمع، ومنه الكتيبة- وقد يأتي بعض ما تصرف من كتب في القرآن الكريم بمعنى : جعل كما في قول المولى تبارك اسمه :.. فاكتبنا مع الشاهدين ٤ أي اجعلنا ؛ يقول المفسرون : و في قد تكون بمعنى على، كما في الآية الكريمة :.. ولأصلبنكم في جذوع النخل ٥ : أو قضى لقلوبهم الإيمان أي قضاه لهم إذ معلوم بالخبر أن المراد بالقلوب أهلها ؛ وهؤلاء الموالون لأولياء الله المعادون لأعدائه مع ما أسعدهم الله به من حيث الإيمان الجامع في صدورهم وقلوبهم وعقولهم وفي مسالكهم وخلقهم وعملهم يقويهم الله تعالى ويمدهم، ويشددهم وينصرهم برحمة منه، أو بنور وبرهان وهدى ؛ و[ من ] في منه ابتدائية ؛ وليست للتبعيض كما يزعم بعد المبطلين ؛ وفي آيات الذكر الحكيم تستعمل [ من ] ابتدائية، يقول الله جل علاه : وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه.. ٦ ؛ وينعمهم البر الرحيم الشكور الحميد في جنات ومساكن طيبة، تجري من تحتها الأنهار، ماكثين مقيمين في دار الكرامة بغير نهاية لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين ٧، لا يذوقون فيها الموت... ٨ ؛ رضي الله عنه بما عملوا وصدقوا واتقوا، ورضوا عنه فرحوا بما أعطاهم من الفوز بالجنان، والسلامة من السخط والنيران ؛ والسعادة بما يحله عليهم من رضوان ؛ أولئك هم جند الله وأولياؤه ؛ ألا فليعلم المكلفون، وليستبشر المجاهدون، فإن حزب الله هم الغالبون، وأولياؤه٩ وأنصار دينه هم الرابحون الفائزون، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب