ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( ١ ) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ( ٢ ) وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ ( ٣ ) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( ٤ )
المفردات :
سبح لله : نزه ومجده وعظمه، بدلالته على قدرة خالقه وعلمه وإتقان مخلوقاته.
العزيز : القادر الغالب، الذي لا ينازعه أحد.
الحكيم : الذي يفعل أفعال الحكمة والصواب، أو الذي يُتقن خلق الأشياء ويحكمها.
التفسير :
١- سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
كل شيء في الأرض أو في السماوات يسبح لله وينزهه ويعظمه، إما بلسان الحال وإما بلسان المقال. أما لسان الحال فإن السماء العالية والجبال الراسية والبحار الجارية والليل المظلم والنهار المضيء، والقمر الباهر والكوكب الزاهر والنبات والفضاء والهواء، وما في الكون من تكامل وإبداع يدل دلالة واضحة على أن وراء هذا الكون البديع يدا حانية تمسك نظامه وتحفظ توازنه وتدبّر شؤونه، وكل ما نراه في الكون من جمال وإبداع وتناسق، هو من أثر هذه القدرة العليا.
وفي كل شيء له آية *** تدل على أنه الواحد.
وهذه الآثار المتعددة تشهد بتنزيه الله عن الشريك والنظير، وتقول بلسان الحال : سبحان الله العزيز الحكيم، القوي القدير الذي يحكم الصنعة ويدبر الأمر، وهو على كل شيء قدير.
وأما لسان المقال، فكما تسبح الإنس، والملائكة والجن، يقول الله تعالى : تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلاّ يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم... ( الإسراء : ٤٤ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير