ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

والصفاتية والاسمائية المشتملة على العلوم والمعارف والحقائق والحكم على الدوام والاستمرار رضى الله عنهم بفنائهم عن الناسوتية ورضوا عنه ببقائهم بلاهوتيته أولئك حزب الله اى مظاهر ذاته وصفاته وأسمائه ألا ان حزب الله هم المفلحون لقيامهم بقيومية الحق تعالى واعلم انه كائن الدنيا والآخرة يومان متعاقبان متلاصقان فمن ذلك يعبر عن الدنيا باليوم وعن الآخرة بغد ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فانكم اليوم في دار العمل والاحساب وأنتم غدا في دار الآخرة ولا عمل ونعيم الدنيا منقطع دون نعيم الآخرة ثم ان هذا شأن الأبرار واما المقربون فهم أهل الله لا أهل الدارين ونعيمهم ما ذكر من التجليات فهم حزب الله حقيقة لكمال نصرتهم في الدين ظاهرا وباطنا تمت سورة المجادلة بعون الله تعالى في اواخر جمادى الاولى من شهور سنة خمس عشرة ومائة والف
تفسير سورة الحشر
مدنية وآيها اربع وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ التسبيح تبعيد الله عن السوء وتطهيره عما لا يليق بشأن ألوهيته ويكون بالجنان واللسان والحال والاول اعتقاد العبد بتعاليه عما لا يليق بالالوهية وذلك لان من معانى التفعيل الاعتقاد بشيء والحكم به مثل التوحيد والتمجيد والتعظيم بمعنى الاعتقاد بالوحدة والمجد والعظمة والحكم بها وعلى هذا المعنى مثل التكفير والتضليل ومثل التجويز والترجيح والثاني القول بما يدل على تعاليه مثل التكبير والتهليل والتأمين بمعنى أن يقول الله اكبر ولا اله الا الله وآمين وهو المشهور وعند الناس والثالث دلالة المصنوعات على ان صانعها متصف بنعوت الجلال متقدس عن الإمكان وما يتبعه والمفسرون فسروا ما في القرآن من أمثال الآية الكريمة على كل من الثاني والثالث ليعم تسبيح الكل كذا في بعض التفاسير وجمهور المحققين على ان هذا التسبيح تسبيح بلسان العبارة والاشارة لا بلسان الاشارة فقط فجميع الموجودات من العقلاء وغيرهم سبحه تعالى يعنى تسبيح ميكويد كه وبه پاكى مستأنس ميكند مر خدايرا كه مستحق ثناست كما سبق تحقيقه في أول سورة الحديد وفي مواضع أخر من القرآن

بذكرش هر چهـ بينى در خروش است دلى داند درين معنى كه كوش است
نه بلبل بر كلش تسبيح خوانست كه هر خارى به توحيدش زبانست
وفي الحديث (انى لأعرف حجرا بمكة كان سلم على قبل أن أبعث انى لأعرفه الآن) وعن ابن مسعود رضى الله عنه ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل على ان شهادة الجوارح والجلود مما نطق به القرآن الكريم وقال مجاهد كل الأشياء تسبح لله حيا كان او جمادا وتسبيحها سبحان الله وبحمده وهذا على الإطلاق واما بالنسبة الى كل موجود

صفحة رقم 415

فالتسابيح مختلفة فلكل موجود تسبيح مخصوص به من حيث ما يقتضيه نشأته كما قال بعض الكبار فاذا رأيت هؤلاء العوالم مشتغلين بالذكر الذي أنت عليه فكشفك خيالى غير صحيح لا حقيقى وانما ذلك خيالك أقيم لك في الموجودات فاذا شهدت في هؤلاء تنوعات الاذكار فهو الكشف الصحيح انتهى وَهُوَ الْعَزِيزُ ذو العزة القاهرة الْحَكِيمُ
ذو الحكمة الباهرة وفي إيراد الوصفين بعد التسبيح اشارة الى الباعث له والداعي اليه لان العزة أثر الجلال والحكمة أثر الجمال فله الاتصاف بصفات الكمال وفي التأويلات النجمية سبح لله ما في السموات العقول عن معقولاتهم المقتنصة بشبكة الفكر بطريق ترتيب المقدمات وتركيب القياسات واقامة البراهين القطعية والادلة الفكرية لعدم جدواها في تحصيل المطلوب فان ذاته منزهة عن التنزيهات العقلية المؤدية الى التعليل وما في السموات النفوس من التشبيه بل ذاته المطلقة جامعة للتنزيه العقلي والتشبيه النفسي كما قال ليس كمثله شيء وهو التنزيه وهو السميع البصير وهو التشبيه فجمعت ذاته المطلقة بأحدية الجمعية بين التنزيه والتشبيه دفعة واحدة بحيث يكون التنزيه عين التشبيه والتشبيه عين التنزيه كما قال العارف المحقق قدس سره (فان قلت بالأمرين كنت مسددا وكنت اماما في المعارف سيدا) فان التنزيه نتيجة اسمه الباطن والتشبيه نتيجة اسمه الظاهر فافهم جدا وهو العزيز المنيع جنابه أن ينزه من غير التشبيه الحكيم الذي تقتضى حكمته أن لا يشبه من غير التنزيه (روى) ان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما قدم المدينة صالح بن النضير كأمير وهم رهط من اليهود من ذرية هرون أخى موسى عليه السلام قال السهيلي رحمه الله ونسبتهم الى هرون صحيحة لان النبي عليه السلام قال لصفية رضى الله عنها بنت حيى بن أخطب سيد بنى النضير وقد وجدها تبكى لكلام قيل لها أبوك هرون وعمك موسى وبعلك محمد عليهم السلام والحديث معروف مشهور وفي بعض الكتب من أولاد الكاهن بن هرون ونزلوا قريبا من المدينة في فتن بنى إسرائيل انتظارا لبعثة النبي عليه السلام وكان يقال لهم ولبنى فريظة الكاهنان لانهم من أولاده ايضا وكان بنوا النضير وقريظة وبنوا قينقاع في وسط ارض العرب من الحجاز وان كانوا يهودا والسبب في ذلك ان بنى إسرائيل كانت تغير عليهم العماليق في ارض الحجاز وكانت منازلهم يثرب والجحفة الى مكة فشكت بنو إسرائيل ذلك الى موسى عليه السلام فوجه إليهم جيشا وأمرهم أن يقتلوهم ولا يبقوا منهم أحدا ففعلوا ذلك وترك منهم ابن ملك لهم كان غلاما حسنا فرقوا له ثم رجعوا الى الشام وموسى قدمات فقالت بنوا إسرائيل قد عصيتم وخالفتم فلا نؤويكم فقالوا نرجع الى البلاد التي غلبنا عليها ونكون بها فرجعوا الى يثرب فاستو طنوها وتناسلوا بها الى أن نزل عليهم الأوس والخزرج بعد سيل العرم فكانوا معهم الى الإسلام فلما هاجر عليه السلام عاهد بنى النضير على أن لا يكونوا له ولا عليه فلما ظهر عليه السلام اى غلب يوم بدر قالوا فيما بينهم النبي الذي نعته في التوراة لا ترد له راية يعنى نتوان بود كه كسى بر وى ظفر يابد يا رايت اقبال وى كسى بيفكند فلما كان يوم أحد ما كان ارتابوا ونكثوا فخرج

صفحة رقم 416

كعب من الأشرف في أربعين راكبا الى مكة فحالفوا قريشا عند الكعبة على قتاله عليه السلام وعاهدوا على الإضرار به ناقضين العهد كعب اشرف با قوم خود بمدينه باز آمد وجبريل أمين رسول را خبر داد از ان عهد و پيمان كه در ميان ايشان رفت فأمر عليه السلام محمد بن مسلمة الأنصاري بفتح الميم وكان أخا كعب من الرضاعة فقتل كعبا غيلة بالكسر اى خديعة فان الغيلة أن يخدعه فيذهب به الى موضع فاذا صار اليه قتله وذلك انه أتاه ليلا فاستخرجه من بيته بقوله انى أتيتك لاستقرض منك شيأ من التمر فخرج اليه فقتله
ورجع الى النبي عليه السلام وأخبره ففرح به لانه أضعف قلوبهم وسلب قوتهم وفي بعض الاخبار انه عليه السلام ذهب الى بنى النضير لاستعانة في دية في نفر من أصحابه اى دون العشرة فيهم أبو بكر وعمر وعلى رضى الله عنهم فقالوا له نعم يا أبا القاسم حتى تطعم وترجع بحاجتك وكان عليه السلام جالسا الى جنب جدار من بيوتهم فخلا بعضهم ببعض وقالوا انكم لن تجدوا الرجل على مثل هذه الحالة فهل من رجل يعلو على هذا البيت فيلقى عليه صخرة فيريحنا منه فقال أحد ساداتهم وهو عمرو بن جحاش انا لذلك فقال لهم أحد ساداتهم وهو سلام بن مشكم لا تفعلوا والله ليخبرن بما هممتم به انه لنقض للعهد الذي بيننا وبينه فلما صعد الرجل ليلقى الصخرة أتى رسول الله الخبر من السماء بما أراد القوم فقام عليه السلام مظهرا انه يقضى حاجته وترك أصحابه في مجالسهم ورجع مسرعا الى المدينة ولم يعلم من كان معه من أصحابه فقاموا في طلبه لما استبطأوه فلقوا رجلا مقبلا من المدينة فسألوه فقال رأيته داخل المدينة فأقبل أصحابه حتى انتهوا اليه فأخبرهم بما أرادت بنوا النضير فندم اليهود وقالوا قد أخبر بأمرنا فأرسل عليه السلام إليهم محمد بن مسلمة رضى الله عنه ان اخرجوا من بلدي اى لان قريتهم زاهرة كانت من اعمال المدينة فلا تساكنونى بها فلقد هممتم بما هممتم من الغدر فسكتوا ولم يقولوا حرفا فأرسل إليهم المنافقون أن اقيموا في حصونكم فانا نمدكم فارسلوا الى رسول الله انا لا نخرج من ديارنا فافعل ما بدا لك وكان المتولى أمر ذلك سيد بنى النضير حيى بن أخطب والد صفية أم المؤمنين فاغتر بقول المنافقين فسار رسول الله عليه السلام مع المؤمنين وهو على حمار مخطوم بليف وحمل رايته على رضى الله عنه حتى نزل بهم وصلّى العصر بفنائهم وقد تحصنوا وفاموا على حصنهم يرمون النيل والحجارة وزربوا على الازقة وحصنوها فحاصرهم النبي عليه السلام احدى وعشرين ليلة فلما قذف الله في قلوبهم الرعب وأيسوا من نصر المنافقين طلبوا الصلح فأبى عليهم الا الجلاء على أن يحمل كل ثلاثة أبيات على بعير ما شاؤا من متاعهم الا السلاح پس ششصد شتر بار خود را بر آراستند واظهار جلادت نموده دفعها ميزدند وسرور كويان از بازار مدينه كذشتند فجاؤا الشام الى أريحا من فلسطين والى أذرعات من دمشق الا أهل بيتين منهم آل أبى الحقيق وآل حيى بن أخطب فانهم لحقوا بخيبر ولحقت طائفة بالحيرة وهى بالكسرة بلد بقرب الكوفة ولم يسلم من بنى النضير الا رجلان أحدهما سفيان بن عمير بن وهب والثاني سعد بن وهب أسلما على أموالهم فأحرزاها فأنزل الله

صفحة رقم 417

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية