ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

الآية الثانية : قوله تعالى : ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب [ الحشر : ٤ ].
٨٧٧- ابن العربي : روى ابن القاسم عن مالك، قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم النضير١ يستعينهم في دية، فقعد في ظل جدار، فأرادوا أن يلقوا عليه رحى، فأخبره الله عز وجل بذلك، فقام وانصرف، وبذلك استحلهم وأجلاهم إلى خيبر، وصفية منهم سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم – بخيبر. قال : فرجع إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجلاهم- على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم، والصفراء والبيضاء، والحلقة، والدنان، ومسك الجمل. ٢
فالصفراء والبيضاء : الذهب والفضة. والحلقة : السلاح. والدنان : الفخار، ومسك الجمل : جلود يستقى فيها الماء بشعرها.
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع إليهم :( يا أخابث خلق الله، يا إخوة الخنازير والقردة ).
قال ابن وهب : قال مالك : فقالوا : مه يا أبا القاسم، فما كنت فحاشا.

١ - النضير: هم قبيلة كبيرة من اليهود. فتح الباري: ٧/ ٣٣٠. وفي القاموس حي من يهود خيبر..
٢ - أحكام القرآن لابن العربي: ٤/ ١٧٦٧. قال ابن العربي: "وهذا دليل على أن إضمار الخيانة نقض للعهد، لأنه انعقد قولا فينتقض قولا، والعقد إذا ارتبط بالقول انتقض بالقول وبالفعل، وإذا ارتبط لم ينتقض إلا بالفعل، كالنكاح يرتبط بالقول وينحل بالقول، وهو الطلاق. وبالفعل وهو الرضاع"..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير