ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

ربّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً للذينَ كَفَرُوا واغْفِرْ لَنَا ربّنَا إنّكَ أنتَ العزيزُ الحكيمُ
هذا دعاء المؤمنين وعلى رأسهم سيدنا إبراهيم يقولون ربّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فتْنَةً.. [الممتحنة] كيف يكون المؤمن فتنة للكافر؟ المؤمن يكون فتنة للكافر في حالتين، إذا انهزم المؤمنون في معركة أمام الكافرين، عندها يُفتن الكافر لأنه سيقول: لو كانوا مؤمنين بالله ما انهزموا. أو لو كان لهم ربٌّ يدافع عنهم ما انهزموا، أو يقولون لو كانوا صادقين في إيمانهم ما انهزموا وهذه فتنة. أو يفتن الكافر بالمؤمن حينما يرى أهل الإيمان يرتكبون المعاصي ولا يلتزمون بمنهج الله فيزهدون في الإسلام ويكرهون الانتساب إليه. وهذا واقع المسلمين الآن، يُنفّرون الناس من دين الله بدل أنْ يجذبوهم إليه، لذلك قال علماؤنا: لا ينصلح حال هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
والمؤمن يتحمل هذه المسؤولية مسؤولية الصدّ عن دين الله، لذلك كان هذا الدعاء ربَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً للذينَ كفرُوا.. اجعلنا مُنفّذين لأوامرك تنفيذاً يحبّب الآخرين في الدين، ولا نكون حجة لهم في الإعراض عن دينك.
وهذا يعطينا ضرورة التمسك بتعاليم الدين حتى لا ينظر أحد إلى المسلم أو المؤمن ويقول: هذا هو من يعلن الإيمان ويتصرف عكس تعاليم دينه، فيكون سبباً في فتنة آخرين.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير