وقوله: إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ استثناء ليس من الأول.
ثم قال: وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ الله مِن شَيْءٍ [أي: ما أدفع عنك عقوبة الله لك على كفرك، ثم قال:]
رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ المصير.
أي: عليك توكلنا في جميع أمورنا، وإليك رجعنا وتبنا مما تكره إلى ما تحب وترضى.
وَإِلَيْكَ المصير أي: مصيرنا يوم القيامة.
قال: رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ هذا كله حكاية عن قول إبراهيم عليه السلام، أي: لا تعذبنا بأيدي الكافرين، ولا بعذاب من عندك فيفتتن الكفار ويقولون: لو كانوا على حق ما أصابهم هذا.
قال قتادة: معناه لا تظهر الكفار علينا فيفتتنوا بذلك.
وقال ابن عباس: معناه: لا تسلطهم علينا فيفتتنوا.
واغفر لَنَا رَبَّنَآ أي: أستر علينا ذنوبنا بعفوك عنها.
إِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم أي: أنت الشديد الانتقام من أعدائك، الحكيم في تدبيرك خلقك.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي