ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين ( ٧ ) يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متمّ نوره ولو كره الكافرون ( ٨ ) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون [ الصف : ٧-٩ ].
شرح المفردات : الإسلام : الاستسلام والانقياد والخضوع لله عز وجل.
المعنى الجملي : بعد أن ذكره فيما سلف أن الجاحدين لنبوته صلى الله عليه وسلم من المشركين وأهل الكتاب لما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مفترى- أردف ذلك ببيان أنهم دعوا إلى الإسلام والخضوع الخالق الخلق ومبدع العالم، وأقيمت لهم على ذلك الأدلة ونصب لهم المنار، لكنهم ظلموا أنفسهم وجحدوا النور الواضح، والبرهان الساطع.

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفمّ طعم الماء من سقم
ثم بين أن السبب في ذلك هو سوء استعدادهم وتدسيتهم لأنفسهم، وأن مثلهم في صد الدعوة عن الدين مثل من يريد إطفاء نور الشمس بالنفخ بفيه، وأنى له بذاك ؟ فالله متم نوره، ومكمل دينه مهما جدّ المشركون في إطفائه ؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم ما جاء إلا بما فيه هداية البشر وسعادتهم في معاشهم ومعادهم، وبالدين الحق الذي لا تجد العقول مطعنا فيه، ولا طريقا إلا الاعتراف بما جاء به من حكم وأحكام.
الإيضاح : ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام أي ومن أشد ظلما وعدوانا ممن اختلق على الله الكذب وجعل له أندادا وشركاء وهو يدعي إلى التوحيد والإخلاص ؟.
وتلخيص المعنى : أيّ الناس أشد ظلما ممن يدعي إلى الإسلام والخضوع، فلا يجيب الداعي بل يفتري على الله الكذب بتكذيب رسوله وتسمية آياته سحرا ؟ والمراد أنه أظلم من كل ظالم، لأنه قد أهدر عقله، وركب هواه، وألقى الأدلة وراءه ظهريا.
ثم بين سبب ظلمهم وفساد عقائدهم فقال :
والله لا يهدي القوم الظالمين أي والله لا يرشد الظالمين لأنفسهم إلى ما فيه صلاحهم ورشادهم، لأنهم دسوها باجتراح السيئات، وارتكاب الموبقات، فختم على قلوبهم، وجعل على أبصارهم غشاوة، فلا تفهم الأدلة المنصوبة في الكون، ولا تهتدي بهدى العقل، بل تسير في عماية ؛ وتمشي في ظلام دامس لا تلوي على شيء.
المعنى الجملي : بعد أن ذكره فيما سلف أن الجاحدين لنبوته صلى الله عليه وسلم من المشركين وأهل الكتاب لما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مفترى- أردف ذلك ببيان أنهم دعوا إلى الإسلام والخضوع الخالق الخلق ومبدع العالم، وأقيمت لهم على ذلك الأدلة ونصب لهم المنار، لكنهم ظلموا أنفسهم وجحدوا النور الواضح، والبرهان الساطع.
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفمّ طعم الماء من سقم
ثم بين أن السبب في ذلك هو سوء استعدادهم وتدسيتهم لأنفسهم، وأن مثلهم في صد الدعوة عن الدين مثل من يريد إطفاء نور الشمس بالنفخ بفيه، وأنى له بذاك ؟ فالله متم نوره، ومكمل دينه مهما جدّ المشركون في إطفائه ؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم ما جاء إلا بما فيه هداية البشر وسعادتهم في معاشهم ومعادهم، وبالدين الحق الذي لا تجد العقول مطعنا فيه، ولا طريقا إلا الاعتراف بما جاء به من حكم وأحكام.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير