ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

قوله : والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا يعني القرآن أولئك أَصْحَابُ النار خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ المصير .
قال ابن الخطيب١ : فإن قيل : قال الله تعالى في حق المؤمنين : وَمَن يُؤْمِن بالله بلفظ المستقبل، وفي حق الكُفَّار قال :«والذين كفروا » بلفظ الماضي ؟.
فالجواب : أن تقدير الكلام : ومن يؤمن بالله من الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ندخله جنات ومن لم يؤمن منهم أولئك أصحاب النار.
فإن قيل : قال تعالى : وَمَن يُؤْمِن بلفظ الواحد و «خَالدِينَ » بلفظ الجمع ؟.
فالجواب : ذلك بحسب اللفظ وهذا بحسب المعنى.
فإن قيل : ما الحكمة في قوله تعالى : وَبِئْسَ المصير بعد قوله : خَالِدِينَ فِيهَا وذلك بئس المصير ؟.
والجواب : أن ذلك وإن كان في معناه فلا بد من التصريح [ بما ]٢ يؤكده.

١ ينظر: التفسير الكبير ٣٠/٢٣..
٢ في أ: بالذي..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية