ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بئاياتنا أُوْلَئِكَ أصحاب النار خالدين فِيهَا وَبِئْسَ المصير المراد بالآيات إما التنزيلية أو ما هو أعم منها. ذكر سبحانه حال السعداء وحال الأشقياء هاهنا لبيان ما تقدم من التغابن، وأنه سيكون بسبب التكفير وإدخال الجنة للطائفة الأولى، وبسبب إدخال الطائفة الثانية النار وخلودهم فيها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبيهقي وابن مردويه عن ابن مسعود أنه قيل له : ما سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول في زعموا ؟ قال : سمعته يقول :«بئس مطية الرجل». وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عنه أنه كره زعموا. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : يوم التغابن من أسماء يوم القيامة. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عنه في قوله : ذَلِكَ يَوْمُ التغابن قال : غبن أهل الجنة أهل النار، وأخرج سعيد بن منصور عن ابن مسعود في قوله : مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ قال : هي المصيبات تصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله فيسلم لها ويرضى. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : يَهْدِ قَلْبَهُ قال : يعني يهد قلبه لليقين فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية