ﯨﯩﯪﯫﯬ

قوله : عَالِمُ الغيب والشهادة .
أي : ما غاب وحضر، «وهُوَ العَزيزُ » الغالب القاهر، فهو من صفات الأفعال، ومنه قوله - عز وجل - : تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله العزيز الحكيم [ الزمر : ١ ] أي : من الله القاهر المُحْكم خالق الأشياء١.
وقال الخطابي٢ : وقد يكون بمعنى نفاسة القدر، يقال منه :«عَزَّ يَعِزُّ » - بكسر العين - فيكون معنى العَزِيز على هذا أنه لا يعادله شيء وأنه لا مثل له «الحَكِيمُ » في تدبير خلقه.
وقال ابن الأنباري :«الحَكِيمُ » هو المُحْكِم الخلق للأشياء، صرف عن «مفعل » إلى «فعيل » ومنه قوله - عز وجل - : الم تِلْكَ آيَاتُ الكتاب الحكيم [ لقمان : ١، ٢ ].
فصرف عن «مفعل » إلى «فعيل » والله أعلم.

١ ينظر: القرطبي ١٢٨/٩٧..
٢ ينظر السابق..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية