المعنى الجملي : بعد أن أمر بأن الطلاق لا يكون إلا في أوقات خاصة، وبأنه يجب انقضاء العدة حتى تحل المرأة لزوج آخر، وذكر مدة العدة وما يجب للمعتدة من النفقة والكسوة، ونهى عن تجاوز حدود الله، وأن من يتجاوزها يكون قد ظلم نفسه ؛ توعد هنا من خالفوا أمره، وكذبوا رسله، وسلكوا غير ما شرعه، وأنذرهم بأن يحل بهم مثل ما حل بالأمم السالفة التي كذبت رسلها، فأخذها أخذ عزيز مقتدر، وأصبحت كأمس الدابر وصارت مثلا في الآخرين.
شرح المفردات : وبال أمرها : أي عاقبة عتوها، خسرا : أي خسارة في الآخرة،
ثم بين أن هذا جزاء ما كسبت أيديهم فقال :
فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا أي فجنت ثمارا ما غرست أيديها ولا يجنى من الشر إلا الشر كما جاء في أمثالهم : إنك لا تجني من الشوك العنب. فكان عاقبة أمرها الخسران والنكال الذي لا يقدر قدره.
تفسير المراغي
المراغي