تمهيد :
بعد أن بيّن أحكام الطلاق والعدة والرجعة، وما يجب للمعتدة من نفقة وسكنى، توعدَّ كل من يخالف أمر الله في العدة والنفقة والسكنى، ومسئوليات الطلاق وتبعاته، بأن ينزل به ما أنزله بالأمم المكذبة، من العذاب الشديد في الدنيا، وما ينتظرها من عذاب لاحق بالآخرة، ثم أردف ذلك بالتذكير بعظيم قدرته، وإحاطة علمه، للحث على التزام الأوامر، والعمل بالشريعة والأحكام، فكانت بمثابة التحذير بعقوبة الظالمين، من كل زوج أو زوجة لا ينفذون أحكام الله في الطلاق وما يتصل به.
المفردات :
فذاقت وبال أمرها : فتجرّعت عاقبة عتوها وكفرها.
خسرا : خسارة وهلاكا هائلا.
التفسير :
٩- فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا }.
فذاقت عاقبة عتوِّها وتجبُّرها، وتمرُّدها على أوامر الله، وكانت نتيجة ذلك خسارا شديدا لا خسار وراءه، فقد أهلكها الله في الدنيا، وأعدَّ لها عذاب النار في الآخرة.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة