ثم ذكر سبحانه أنهم يستعجلون العذاب فقال : وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صادقين أي متى هذا الوعد الذي تذكرونه لنا من الحشر والقيامة، والنار والعذاب إن كنتم صادقين في ذلك ؟ والخطاب منهم للنبيّ صلى الله عليه وسلم ولمن معه من المؤمنين، وجواب الشرط محذوف والتقدير إن كنتم صادقين فأخبرونا به أو فبينوه لنا، وهذا منهم استهزاء وسخرية.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً قال : في الضلالة أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً قال : مهتدياً. وأخرج الخطيب في تاريخه، وابن النجار عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من اشتكى ضرسه فليضع أصبعه عليه، وليقرأ هذه الآية : هُوَ الذي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ ». وأخرج الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من اشتكى ضرسه فليضع أصبعه عليه، وليقرأ هاتين الآيتين سبع مرات : وَهُوَ الذي أَنشَأَكُم مّن نَّفْسٍ واحدة فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ إلى يَفْقَهُونَ [ الأنعام : ٩٨ ] و هُوَ الذي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ فإنه يبرأ بإذن الله». وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله : إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً قال : داخلاً في الأرض فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاء مَّعِينٍ قال : الجاري. وأخرج ابن المنذر عنه : إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً قال : يرجع في الأرض. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً : بِمَاء مَّعِينٍ قال : ظاهر. وأخرج عبد بن حميد عنه أيضاً : بِمَاء مَّعِينٍ قال : عذب.