«ولا يَسْتَثْنُونَ»، أي : لم يقولوا : إن شاء الله.
قوله : وَلاَ يَسْتَثْنُونَ .
هذه مستأنفة، ويضعف كونها حالاً من حيث إن المضارع المنفي ب «لا » كالمثبت في عدم دخول الواو عليه وإضمار مبتدأ قبله، كقولهم :«قمت وأصك عينه » مستغنى عنه.
ومعنى :«لا يَسْتثْنُونَ » لا يستثنون للمساكين من جملة ذلك القدر الذي كان يدفعه أبوهم للمساكين، من الثني، وهو الكف والرد ؛ لأنَّ الحالف إذا قال : واللَّهِ لأفعلن كذا إلا أن يشاء اللَّهُ غيره، فقد رد انعقاد تلك اليمين.
وقيل : المعنى : لا يستثنون عزمهم عن الحرماتِ.
وقيل : لا يقولون، إن شاء الله.
قال الزمخشريُّ : وسمي استثناء وهو شرط ؛ لأن معنى : لأخرجن إن شاء الله، ولا أخرج إلا أن يشاء الله واحد.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود