تمهيد :
يضرب الله مثلا وقصة، قيل كانت بأرض اليمن، قريبا من صنعاء، لرجل صالح كان يؤدي حق الله في ماله، ويترك للمساكين جانبا من ثمار بستانه، فلما مات أصرّ أولاده على منع حق المساكين، وحلفوا ليقطعنّ ثمار البستان في الصباح الباكر خفية عن المساكين، فجازاهم الله بما يستحقون، وأرسل على بستانهم صاعقة أحرقته، وجعلته أسود فاحما خاليا من الثمار، فحرمهم الله من بستانهم عقوبة لهم.
لضالّون : قد ضللنا طريق جنتنا، وما هذه هي.
٢٦، ٢٧- فلما رأوها قالوا إنا لضالّون* بل نحن محرومون.
فلما شاهدوا جنتهم محترقة، قالوا : لقد ضللنا الطريق فليست هذه جنتنا، ثم تيقّنوا منها، فقالوا :
بل نحن محرومون.
إنه بستاننا بعينه، لكنّا حرمنا خيره بسبب عزمنا المؤكد على حرمان المساكين، وأظهروا الندم والتلاوم بعد فوات الأوان البستان.
تفسير القرآن الكريم
شحاته