قوله : سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ . أي : سل - يا محمد - هؤلاء المتقولين عليَّ : أيهم كفيل بما تقدم ذكره، والزعيم : الكفيل والضمين١، قاله ابن عباس وقتادة، لقوله تعالى : وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ [ يوسف : ٧٢ ].
وقال ابنُ كَيْسَان : الزعيم هنا : القائم بالحجة والدعوى.
وقال الحسن : الزعيم : الرسول٢.
قوله :«أَيُّهم » متعلق ب «سَلْهُمْ » و «بذلك » متعلق ب «زعيمٌ »، أي : ضمين وكفيل وقد تقدم أن «سَألَ » تعلق لكونه سبباً في العلم، وأصله أن يتعدى ب «عَنْ »، أو الباء كقوله : فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً [ الفرقان : ٥٩ ]، وقوله :[ الطويل ]
٤٨٣٠ - فإنْ تَسْألُونِي بالنِّساءِ ***. . . ٣
والجملة في موضع نصب بعد إسقاط الخافض كما تقدم تقريره.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٣٩٧) عن قتادة وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر..
٢ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٨/١٦١)..
٣ تقدم..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود