ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

تمهيد :
أقسم الله سبحانه وتعالى بالقلم والكتابة فتحا لباب التعليم، ولا يقسم الله تعالى إلا بالأمور العظام فقد أقسم بالشمس والقمر، والسماء والليل والفجر، وذلك لعظمة الخلق وجمال الصنع، كما أقسم بالقلم والكتابة لبيان أثر العلم في رفع شأن الأمّة، ورقى شئونها الاجتماعية والعمرانية، حتى تكون كما وصف الله تعالى : كنتم خير أمة أخرجت للناس... ( آل عمران : ١١٠ ).
ثم مدح رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم بقوله : وإنك لعلى خلق عظيم.
إن ربك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين.
استئناف لبيان ما قبله، وتأكيد لما تضمنه من الوعد والوعيد.
إن الله أعلم من المجنون فيكما، فالمجنون هو الذي ضلّ عن سبيل الهدى، وتنكب الجادة، واختار طريق الكفر والضلال، وهو سبحانه أعلم بالمهتدي الذي بلّغ رسالة السماء، وتمتع بالخلق العظيم، وجعله الله خاتما للنبيين، ومتعه بأسمى صفات البشر.
قال تعالى : إن الله وملائكته يصلّون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما. ( الأحزاب : ٥٦ ).
وقد جعل الله طاعة الرسول من طاعة الله، وجعله مبيّنا وموضّحا للوحي، وقائدا لأمّته، ومتّعه الله بالشفاعة يوم القيامة، ويسّر له النصر ويسر لأمّته فتحا مبينا، ونصرا عظيما.
قال تعالى : هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. ( الصف : ٩ ).
وقال تعالى : من يطع الرسول فقد أطاع الله... ( النساء : ٨٠ ).
وقال عز شأنه : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم... ( النحل : ٤٤ ).
لا التقاء بين الإيمان والكفر

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير