ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

والملَكُ على أَرجائها١ فيه وجهان :
أحدهما : على أرجاء السماء، ولعله قول مجاهد وقتادة.
الثاني : على أرجاء الدنيا، قاله سعيد بن جبير.
وفي " أرجائها " أربعة أوجه :
أحدها : على جوانبها، قاله سعيد بن جبير.
الثاني : على نواحيها، قاله الضحاك.
الثالث : أبوابها، قاله الحسن.
الرابع : ما استدق٢ منها، قاله الربيع بن أنس.
ووقوف الملائكة على أرجائها لما يؤمرون به فيهم من جنة أو نار.
ويَحْمِلُ عَرْشَ ربِّك فوقهم يَومئذٍ ثمانيةُ يعني أن العرش فوق الثمانية وفيهم ثلاثة أقاويل :
أحدها : ثمانية أملاك من الملائكة، قاله العباس بن عبد المطلب.
الثاني : ثمانية صفوف من الملائكة، قاله ابن جبير.
الثالث : ثمانية أجزاء من تسعة، وهم الكروبيون٣، قاله ابن عباس، وروى أبو هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم :" يحمله اليوم أربعة، وهم يوم القيامة ثمانية ".
وفي قوله فوقهم ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم يحملون العرش فوق رؤوسهم.
الثاني : أن حملة العرش فوق الملائكة الذين على أرجائها.
الثالث : أنهم فوق أهل القيامة.

١ الأرجاء: النواحي والأقطار في لغة هذيل، واحدها رجا والمثنى رجوان مثل عصا وعصوان..
٢ يقال رجا البئر أي حافته. فما استدق منها: حفافها..
٣ الكروبيون: سادة الملائكة، مأخوذ من الكرب وهو القرب. ومنه كرب من أفعال المقاربة في النحو. قال الشاعر.
كرب القلب من جواه يذوب حين قال الوشاة هند غضوب.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية