نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤١:
قوله : وما هو بقول شاعرٍ ؛ لأنه مباينٌ لصنوفِ الشعر كلِّها، ولا بقول كاهنٍ ؛ لأنه ورد بسبِّ الشياطين وشتمهم فلا ينزلون شيئاً على من سبِّهم.
م٤٠
وقوله : قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ ، المراد بالقليل من إيمانهم هو أنهم إذا سئلوا من خلقهم قالوا : الله.
وقيل : إنهم قد يؤمنون في قلوبهم إلا أنهم يرجعون عنه سريعاً، ولا يتممون الاستدلال، ألا ترى إلى قوله تعالى : إنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ [ المدثر : ١٨ ] إلا أنه في آخرِ الأمرِ قال : إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ [ المدثر : ٢٤ ].
وقال مقاتل : يعني بالقليل أنهم لا يصدقون بأن القرآن من الله تعالى(١)، والمعنى لا يؤمنون أصلاً، والعربُ يقولون : قلّ ما تأتينا، يريدون لا تأتينا.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود