ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

قَالَ تَعَالَى: (فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ) (٢٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ) : الْأَلِفُ بَدَلٌ مِنْ يَاءٍ مُبْدَلَةٍ مِنْ لَامٍ، وَالْأَصْلُ دَلَّلَهُمَا مِنَ الدَّلَالَةِ، لَا مِنَ الدَّلَالِ، وَجَازَ إِبْدَالُ اللَّامِ لَمَّا صَارَ فِي الْكَلِمَةِ ثَلَاثُ لَامَاتٍ.
(بِغُرُورٍ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِهَذَا الْفِعْلِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ؛ أَيْ: وَهُمَا مُغْتَرَّانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَطَفِقَا) : فِي حُكْمِ كَادَ، وَمَعْنَاهَا الْأَخْذُ فِي الْفِعْلِ.
وَ (يَخْصِفَانِ) : مَاضِيهِ خَصَفَ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَالتَّقْدِيرُ: شَيْئًا «مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ».
وَقُرِئَ بِضَمِّ الْيَاءِ، وَكَسْرِ الصَّادِ مُخَفَّفًا، وَمَاضِيهِ أَخْصَفَ، وَبِالْهَمْزَةِ يَتَعَدَّى إِلَى اثْنَيْنِ، وَالتَّقْدِيرُ: يَخْصِفَانِ أَنْفُسَهُمَا.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَتَشْدِيدِ الصَّادِ، وَكَسْرِهَا مَعَ فَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا مَعَ فَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِهَا، وَقَدْ ذُكِرَ تَعْلِيلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: (يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ) [الْبَقَرَةِ: ٢٠].
(عَنْ تِلْكُمَا) : وَقَدْ ذَكَرْنَا أَصْلَ «تِلْكَ». وَالْإِشَارَةُ إِلَى الشَّجَرَةِ، وَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَالْمُخَاطَبُ اثْنَانِ، فَلِذَلِكَ ثَنَّى حَرْفَ الْخِطَابِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ) (٢٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ) : الْوَاوُ فِي الْأَصْلِ تَعْطِفُ هَذِهِ الْأَفْعَالَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَكِنْ فُصِلَ بَيْنَهُمَا بِالظَّرْفِ؛ لِأَنَّهُ عَطْفُ جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ.
وَتُخْرَجُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِهَا، وَالْمَعْنَى فِيهَا مَفْهُومٌ.

صفحة رقم 561

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

عدد الأجزاء 1