المعنى الجملي : كان أهل مكة يقول بعضهم لبعض : إن محمدا يخوفنا بالعذاب، فما هذا العذاب ؟ ولمن هو ؟ وكان النضر بن الحارث ومن لفّ لِفّه يقولون إنكارا واستهزاء : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم [ الأنفال : ٣٢ ] فنزلت هذه الآيات.
كلا أي لا يقبل منه فداء ولو جاء بأهل الأرض، أو بأعز ما يجده من مال ولو بملء الأرض ذهبا، أو بولده الذي كان حشاشة كبده في الدنيا، أو بزوجته وعشيرته.
إنها لظى* نزاعة للشوى* تدعوا من أدبر وتولى* وجمع فأوعى أي إنها النار الشديدة الحرارة التي تنزع جلدة الرأس وتفرقها، ثم تعود إلى ما كانت عليه وأنشدوا قول الأعشى :
وهذه النار تجذب إليها أبناءها الذين خلقهم الله لها، وقدّر أنهم في الدنيا يعملون عملها، من بين أهل المحشر، فدسوا أنفسهم إذ كذبوا بقلوبهم، وتركوا العمل بجوارحهم، وجمعوا المال بعضه على بعض وكنزوه ولم يؤدوا حق الله فيه، وتشاغلوا به عن فرائضه من أوامر ونواه. قالــت قُتَيلَـــةُ مـــالـــه قد جُلِّـلَـــت شيــــبا شواته
تفسير المراغي
المراغي