لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (٢).
[٢] فقال الله مجيبًا له: لِلْكَافِرِينَ وذلك أن أهل مكة لما خوفهم النبي - ﷺ - بالعذاب، قال بعضهم لبعض: مَنْ أهلُ هذا العذاب، ولمن هو؟ سلوا عنه محمدًا، فسألوه، فأنزل الله الآية: لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (١) يردُّه.
...
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣).
[٣] مِنَ اللَّهِ لتعلُّق إرادته به.
ذِي الْمَعَارِجِ أي: مصاعد الملائكة، جمع مَعْرَج.
...
تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤).
[٤] تَعْرُجُ أي: تصعد الْمَلَائِكَةُ الحفَظَة بأعمال بني آدم كل يوم. قرأ الكسائي: (يَعْرُجُ) بالياء على التذكير إرادة الجمع، والباقون: بالتاء على التأنيث إرادة الجماعة (٢)، وقرأ أبو عمرو: (ذِي الْمَعَارِج تَّعْرُجُ) بإدغام الجيم في التاء (٣).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٥٠)، و"التيسير" للداني (ص: ٢١٤)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٤٦٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٢٢٠).
(٣) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٣٧٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٢٢٠).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب