الآية ٣٠ وقوله تعالى : إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين لكنا نعلم بقوله تعالى : إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم أنهم لا يلامون، لأنهم قد أباح لهم الاستمتاع بمن ملكت أيمانهم ومن كان تحتهم بملك النكاح. ولا يجوز أن نلحق اللائمة باستعمال المباح المطلق ولكن فيه فوائد :
أحدهما : أن من الناس من يحرم الاستمتاع بملك النكاح وملك اليمين، فيخبر أنهم عند من اعتقد الإيمان بالرسل غير ملومين وإنما يلام١ من أنكر الرسالة، وهم الثنوية والبراهمة.
وجائز أن يكون معناه : وإن منعوا النساء عن الجماع بما هو خير لهم من الصيام وأنواع القرب، لم تلحقهم اللائمة كما يلام من يمنع آخر عن طاعة الله تعالى : وإذا استمتعوا بملك النكاح وملك اليمين لم يبلوا بالزنى، فتلحقهم اللائمة بذلك.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم