تمهيد :
بعد الحديث عن أوصاف يوم القيامة، تحدثت السورة عن طبائع البشر، واتّصافهم بالجزع والهلع والمنع التي تجمع أصول الأخلاق الذميمة، ثم استثنى المؤمنين الذين يعملون صالح الأعمال، ويتصفون بعشر صفات كريمة، وهي جماع المثل الأعلى لمن يكون قدوة يقتدى به في خلقه وسلوكه.
المفردات :
العادون : المجاوزون الحلال إلى الحرام.
التفسير :
٣٠- فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون.
فمن أنشأن علاقة آثمة مع غير زوجته، أو مع غير ما ملكت يمينه، فإنه معتد آثم، حيث ترك زوجته الحلال، وأنشأ علاقة آثمة مع من لا تحلّ له.
قال صلى الله عليه وسلم :( رأيت ليلة أسري بي رجلا بين يديه طعام هنئ نضيج، وطعام خبيث نيّئ، فجعل الرجل يترك الطعام الهنئ النضيج، ويأكل من الطعام الخبيث النيّئ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الرجل من أمّتك تكون عنده زوجته حلالا طيّبا، فيتركها ويبيت بامرأة خبيثة، والمرأة من أمتك تقوم من عند زوجها حلالا طيبا طاهرا، فتتركه وتبيت برجل حبيث ).
قال الطبري :
من التمس لفرجه منكحا سوى زوجته أو ملك يمينه، ففاعلوا ذلك هم العادون الذين تعدّوا حدود ما أحلّ الله لهم إلى ما حرمه عليهم، فهم الملومون. اه.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة