المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أنه هو ذو المعارج والدرجات العالية، والنعم الوفيرة التي يسبغها على عباده الأخيار- أردف هذا بذكر المؤهلات التي توصل إلى تلك المراتب وتبعد عن ظلمة المادة التي تدخل النفوس في النار الموقدة التي تنزع الشوى، وبين أنها عشر خصال تفكه من السلاسل التي تقيده بها غرائزه التي فطر عليها، وعاداته التي ألفها وركن إليها، وهي ترجع إلى شيئين : الحرص والجزع، وهذه الخصال هي :
( ١ ) الصلاة.
( ٢ ) المداومة عليها في أوقاتها المعلومة.
( ٣ ) إقامتها على الوجه الأكمل بحضور القلب، والخشوع للرب، ومراعاة سننها وآدابها.
( ٤ ) التصديق بيوم الجزاء بظهور أثر ذلك في نفسه اعتقادا وعملا.
( ٥ ) إعطاء صدقات من أموالهم للفقراء والمحرومين.
( ٦ ) مراعاة العهود والمواثيق.
( ٧ ) أداء الأمانات إلى أهلها.
( ٨ ) حفظ فروجهم عن الحرام.
( ٩ ) أداء الشهادة على وجهها.
( ١٠ ) الخوف من عذاب الله.
ثم وعد هؤلاء بحسن المآل فقال :
أولئك في جنات مكرمون أي هؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال في بساتين يكرمون فيها بأنواع اللذات والمسرات، وإلى ذلك أشار الحديث :( فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ).
تفسير المراغي
المراغي