الآية ٣٥ وقوله تعالى : أولئك في جنات مكرمون في الآية إبانة أن من يكرم بالجنان هؤلاء.
وذكر عن أبي بكر الأصم أنه قال : في هذه دلالة أن من وفى بهذه الأشياء التي ذكرها في هذه السورة من الإدامة على الصلاة وإيتاء الحق المعلوم والتصديق بيوم الدين إلى آخر ما ذكر، فهو الذي يكرم بالجنة [ ويكرم ]١ الخاطئ الذي يرجع عن خطيئته ويتوب عنها.
فأما [ غير هذين فهو لا ]٢ يستوجب الإكرام بالجنة. فما ذكر من الإكرام بالجنة للصنفين الذين ذكرهما، فهو كما ذكر.
وأما الصنف الثالث فهم الذين بلوا بالخطيئات /٥٩٧-أ/ من أهل الإيمان، ولم يتوبوا عنها، فقد ترجى لهم هذه الكرامة بعفو الله عز وجل وكرمه وجوده.
ومن كان هذا وصفه لم ييأس من إحسانه، بل كان العفو منه مأمولا والإحسان منه مرجوا.
٢ في الأصل وم: على غير هذين فهؤلاء..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم