وفي أثناء ذلك كله أطمعهم في خير الدنيا والآخره. أطمعهم في الغفران إذا استغفروا ربهم فهو - سبحانه - غفار للذنوب :( فقلت : استغفروا ربكم إنه كان غفارا )..
وهذه القاعدة التي يقررها القرآن في مواضع متفرقة، قاعدة صحيحة تقوم على أسبابها من وعد الله، ومن سنة الحياة ؛ كما أن الواقع العملي يشهد بتحققها على مدار القرون. والحديث في هذه القاعدة عن الأمم لا عن الأفراد. وما من أمة قام فيها شرع الله، واتجهت اتجاها حقيقيا لله بالعمل الصالح والاستغفار المنبئ عن خشية الله.. ما من أمة اتقت الله وعبدته وأقامت شريعته، فحققت العدل والأمن للناس جميعا، إلا فاضت فيها الخيرات، ومكن الله لها في الأرض واستخلفها فيها بالعمران وبالصلاح سواء.
ولقد نشهد في بعض الفترات أمما لا تتقي الله ولا تقيم شريعته ؛ وهي - مع هذا - موسع عليها في الرزق، ممكن لها في الأرض.. ولكن هذا إنما هو الإبتلاء :( ونبلوكم بالشر والخير فتنة )ثم هو بعد ذلك رخاء مؤوف، تأكله آفات الاختلال الإجتماعي والانحدار الأخلاقي، أو الظلم والبغي وإهدار كرامة الإنسان.. وأمامنا الآن دولتان كبيرتان موسع عليهما في الرزق، ممكن لهما في الأرض. إحداهما رأسمالية والأخرى شيوعية. وفي الأولى يهبط المستوى الأخلاقي إلى الدرك الأسفل من الحيوانية، ويهبط تصور الحياة إلى الدرك الأسفل كذلك فيقوم كله على الدولار ! ! وفي الثانية تهدر قيمة " الإنسان " إلى درجة دون الرقيق وتسود الجاسوسية ويعيش الناس في وجل دائم من المذابح المتوالية ؛ ويبيت كل إنسان وهو لا يضمن أنه سيصبح ورأسه بين كتفيه لا يطيح في تهمة تحاك في الظلام ! وليست هذه أو تلك حياة إنسانية توسم بالرخاء !
وفي أثناء ذلك كله أطمعهم في خير الدنيا والآخره. أطمعهم في الغفران إذا استغفروا ربهم فهو - سبحانه - غفار للذنوب :( فقلت : استغفروا ربكم إنه كان غفارا )..
وهذه القاعدة التي يقررها القرآن في مواضع متفرقة، قاعدة صحيحة تقوم على أسبابها من وعد الله، ومن سنة الحياة ؛ كما أن الواقع العملي يشهد بتحققها على مدار القرون. والحديث في هذه القاعدة عن الأمم لا عن الأفراد. وما من أمة قام فيها شرع الله، واتجهت اتجاها حقيقيا لله بالعمل الصالح والاستغفار المنبئ عن خشية الله.. ما من أمة اتقت الله وعبدته وأقامت شريعته، فحققت العدل والأمن للناس جميعا، إلا فاضت فيها الخيرات، ومكن الله لها في الأرض واستخلفها فيها بالعمران وبالصلاح سواء.
ولقد نشهد في بعض الفترات أمما لا تتقي الله ولا تقيم شريعته ؛ وهي - مع هذا - موسع عليها في الرزق، ممكن لها في الأرض.. ولكن هذا إنما هو الإبتلاء :( ونبلوكم بالشر والخير فتنة )ثم هو بعد ذلك رخاء مؤوف، تأكله آفات الاختلال الإجتماعي والانحدار الأخلاقي، أو الظلم والبغي وإهدار كرامة الإنسان.. وأمامنا الآن دولتان كبيرتان موسع عليهما في الرزق، ممكن لهما في الأرض. إحداهما رأسمالية والأخرى شيوعية. وفي الأولى يهبط المستوى الأخلاقي إلى الدرك الأسفل من الحيوانية، ويهبط تصور الحياة إلى الدرك الأسفل كذلك فيقوم كله على الدولار ! ! وفي الثانية تهدر قيمة " الإنسان " إلى درجة دون الرقيق وتسود الجاسوسية ويعيش الناس في وجل دائم من المذابح المتوالية ؛ ويبيت كل إنسان وهو لا يضمن أنه سيصبح ورأسه بين كتفيه لا يطيح في تهمة تحاك في الظلام ! وليست هذه أو تلك حياة إنسانية توسم بالرخاء !