وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ الكلامَ إِسْرَارًا بأن كلمتهم واحدًا واحدًا سرًّا؛ أي: نصحتهم بكل طريق.
...
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠).
[١٠] وكان قد منع عنهم المطر، وعقمت نساؤهم، وغارت مياههم.
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ من الشرك إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا للتائبين.
...
يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١).
[١١] يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا كثير الدُّرور.
...
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢).
[١٢] وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ يكثر أموالكم وأولادكم وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ بساتين.
وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا جارية، ولذلك شرع الاستغفار في الاستسقاء، والاستسقاء: هو الدعاء بطلب السقيا على وجه مخصوص، فإذا أجدبت الأرض، وقحط المطر، سُنَّ الاستسقاء بالاتفاق.
واختلفوا في حكمه، فقال أبو حنيفة: لا صلاة في الاستسقاء، إنما الدعاء والاستغفار، وإن صلوا فرادى، فحسن، وقال صاحباه: يصلي الإمام بالناس ركعتين بلا أذان ولا إقامة كالعيد بالتكبيرات الزوائد عند محمد، وعند أبي يوسف: لا يكبر سوى تكبيرة الإحرام، وهو المشهور،
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب